"الفصـــــــل الأولــــــــــــــــ"
في تلك القرية البعيدة الهادئة وفي مدرسة
القرية تحديدا ينتظر الأطفال بِفارغ الصَبر
ليعودوا إلى منازلهم ويتناولوا الغداء اللذيذ الذي
تُعدهُ أمهاتهم.. أرادت المعلمة أن تجعل الوقت يمر بسرعة فقالت لهم :
ما رأيكم أن أقص عليكم قصة الى أن يحين
وقت انتهاء الدرس؟!
قال الاطفال والحماس يملأ أرواحهم الصغيرة:
وقت القصة هيييي ملأت الأبتسامات الكبيرة غرفة الصف
نطقت المعلمة كلماتها الساحرة وهي تتحرك
ذهابًا وأيابًا بين رَحلات الأطفال وتراقب فرحهم وأندماجهم مع قصتها الخيالية:
كان هناك فتاة صغيرة تعيش مع زوجة أبيها ..
كانت قاسية معها كثيرًا فتعذبها كل يوم لأتفه
الأسباب كانت الفتاة الصغيرة تبكي كل يوم
وتدعو الله أن يرسل لها ملاك يحميها من ظلم
زوجة أبيها.. لم تتوقف زوجة الأب عن أفعالها
مع الفتاة الصغيرة
والفتاة لم تتوقف عن الدعاء الى أن جاء يوم
من الأيام ظهر فيه الملاك لينتشل الفتاة من الظلم
الذي كانت تعيش فيه وأخذها معه الى عالمه الجميل المليء بالسعادة والحب والحنان فعاشت بسعادة هناك مثل ما تمنت...
بعد مرور عشر سنوات..
جسلت هيلين خلف المنزل ومددت قدميها معلنه عن
بداية راحتها داعبت الأعشاب باطن قدمها ما جعلها تبتسم على ذلك الشعور الجميل كأن الأمور ما زالت بخير ..
ممسكة بعض الأوراق التي كتبت فيها رسائل
الى ملاكها الحارس..
خرجت أعواد الكبريت ثم بدأت تقلب
الأوراق التي كتبتها وهي تبتسم بسخافه
على ما كتبت شعرت أنها حمقاء حقًا رفعت
عينيها على أخر سطر مكتوب: متى تاتي يا ملاكي الحارس..
نزلت دموعها الحاره على بشرتها الرقيقه ليرتسم وادي أخر على خديها.. ثم تمتمت قائله اه يا انسه لامبر حتى بعد أن أنتقلنا الى هذه القريه الجميله لم ياتي ملاكي ولا أظن أنني سأحصل على ملاك!!
فأنا لا أعيش داخل قصه..
أتمنى لو أنني لم أتعلق بها
أشعلت أعواد الثقاب وقربتها من الأوراق فبدأت
النيران تلتهم الأمنيات والأحلام التي رسمتها
على الورق..
كأن أحتراق أحلامها على أرض الواقع
لم يكن كافياً نظرت الى الدخان ومسحت
دموعها ثم أردفت بصوت خافت هل ستصل
رسائلي اليه مثل ما قالت الأنسه لامبر..
أم أنها خرافه أخرى أرادت أن تطمئن بها قلبي.
دخلت الى المنزل تجر خلفها خيباتها،
أحلامها وأمنياتها المحترقه..
لم تكن تعلم أنها بفعلتها هذه أثارت فضول
ذلك الظل الذي يخشى أن يكشفه ضوء القمر!
ينظر أليها خلسه من بين الأشجار بدأت التساؤلات
تدور داخله ماذا يمكن ان تفعله فتاه في مثل هذا الوقت..
أنت تقرأ
𝑴𝒚 𝒈𝒖𝒂𝒓𝒅𝒊𝒂𝒏 𝒂𝒏𝒈𝒆𝒍 "مَلاكي اَلحارس "
Romanceلَيسَ هُنالِكَ أشخاصٌ مَعصومينَ مِن أرتِكابِ الأَخطاءِ أو الوقوع فيها.. لكن هَل يُمكن لِشابٍ مَكسورٍ، مَخذولٍ، حَزينٍ تَعَرَضَ لِلكَثيرِ مِن الطَعناتِ أَيامهُ كَئيبةٌ بَل وَ سَوداوية أيضًا إلى دَرجة أنه حاول إنهاء حَياته أكثر مِن مَرة.. هَل يُمكن...
