لو أمطرت ذهباً من بعد ما ذهبَ
.......لا شيء يعدل في هذا الوجود أبا
ما زال في جبهتي من عطر قبلته
...........ما زال يطعمني التفاح والعنبَ
ما زلتُ في حِجره طفلاً يلاعبني
...............تزداد بسمته لي كلما تعبَ
مرة وأنا بالباص ماسك جريدة
....أقرا على الماشي من أخبار الأقطار
إلا وشيبة مرتكي في حديدة
.....ويقول يابني وش معانا من أخبار؟
لفتّ نحوه وإن قد ذا خميدة
........هد الزمن حيله وخذ فيه مشوار
فقلت له يا عم دنيا عصيدة
............ما من خبر إلا وفي طيته عار
الأندلس صارت بأسماء جديدة
.............وصار فيها كاس ليقا وأنصار
والقدس ينزف من نشيده وريده
.................ودمعته بالخد لؤلؤ بمحار
أما بلاد الرافدين العنيدة
................روَّح عندها تاركا لابنها ثار
ومصر والسودان طايل بعيدة
.........قامت بهم ثورة وتقسيم وكسار
وليبيا والشام حربٍ شديدة
............تهدمت منها المباني والأسوار
وتونس الخضرا قممها شهيدة
...........بالكاد خضرا من تنهاد الأشجار
أما اليمن هذا أنت وسط السعيدة
..........شايف مصايبها وسامع بما صار
قاطعني الشيبة وفك الحديدة
وقال:.....................................
قصيدة قديمة تذكرتها بالصدفة هذا النهار
ستُبدي لك الأيامُ ما كنت جاهلاً
................ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّدِ
ويأتيك بالأخبار من لم تبع لهُ بتاتاً
..................ولم تضرب لهُ وقت موعدِ
لو لم تمت يا طرفة في الجاهلية لترحمت عليك لهذين البيتين
ودربٌ كنتُ أسلكهُ يُسائل ليس ينساهم
....حملنا القلب والذكرى وفي شوق دفناهم
وقبّلنا ثرى بغداد برفقٍ حين غطّاهم
.....وأرض مثلما الأطفال تحملهم وترعاهم
تربيهم مع الأزهار وتفرط حين تلقاهم
.....وتقرأ سورة الإسراء إذا أسروا لمولاهم
@Azmray
ليست الأرضُ من احتضنتهم
بل السماءُ حين اشتاقت لأرواحهم
نحنُ فقط نُسلِّمُ الودائعَ باكين وهم يُسَلَّمون هناك مُكرَّمين وإن قرأنا الإسراء لهم
فهو عهدُ لقاءٍ لا انقطاع فكلُّ روحٍ أُسريَ بها إلى النور لا يُطفئها غياب