يا من كانت كالقمرِ في تمامِهِ،
تُضيءُ المكانَ إذا حضرت، وتُحيي القلوبَ بنورها،
ننجذبُ إليها كما تنجذبُ الأرواحُ للسكينة،
ونمضي نحوها دون أن نشعر… كأنها موطنُ الأمان.
كانت إذا ابتسمت، أشرقت الدروب،
وإذا تكلّمت، سكتَ الضجيجُ احترامًا لصوتها،
كأنها خُلقت لتكون ضياءً في عتماتنا،
ونجمةً نهتدي بها حين نضيع.
فلمّا رحلت…
انطفأ شيءٌ فينا، لا يُرى ولكن يُحسّ،
وتاهت خُطانا في ليلٍ بلا قمر،
وصار المكانُ رغم امتلائه… خاليًا منها، موحشًا كالغربة.
فيا قمراً غاب،
كيف للنور أن يعود دونك؟
وكيف للقلوب أن تهتدي… وقد كنتِ الدليل؟