لم يعلم إبراهيم أنّ النارَستبرد،
ولا أنها ستكون عليه سلامًا،
ولكنه علم أنّ له ربًا لا يُضيِّعه.
أُلقي في اللهيب،
ولم يكن بينه وبين النجاة سببٌ يُرى،
إلا يقينٌ يملأ الصدر،
وقلبٌ يُسلم أمره للسماء.
لم يكن يعرف كيف تنقلب النارُ رحمة،
ولا كيف يتحول البلاءُ فرجًا،
ولكنه كان يعرف أنّمن أوقدها
لن يغلب من خلقها.
هكذا هو الإيمان:
ليس أن تفهم الطريق،
بل أن تثق بمن يهديك فيه.
فكم من نارٍ خافها،
وكم من شدةٍ ظنّها النهاية،
وكان فيها
بدايةٌ أجملُ مما توقّعنا.